ابن أبي حاتم الرازي

589

كتاب العلل

2787 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأَشَجُّ ( 1 ) ، عَنْ عُقْبة بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ قُدَامة - يَعْنِي : عِصامً ( 2 ) - عَنْ عِكرِمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قال : قال رسولُ الله ( ص ) لِبَعْضِ نِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي ! أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الجَمَلِ [ الأَدْبَبِ ] ( 3 ) . . . ؟ ، وَذَكَرَ الحديثَ ( 4 ) ؟

--> ( 1 ) هو : عبد الله بن سعيد الأَشَجّ . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وهو عَلَمٌ مصروف ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ؛ وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ورواية عصام هذا : أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 37774 ) وفي " مسنده " - كما في " المطالب العالية " ( 4400 ) - من طريق وكيع ، والبزار في " مسنده " ( 3273 / كشف الأستار ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 5611 ) من طريق أبي نعيم ، والبزار ( 3274 ) من طريق عبد الله ( كذا ) بن موسى ، ثلاثتهم عن عصام ، به . قال البزار : « لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد » . ( 3 ) في جميع النسخ : « الأريب » ، والمثبت من مصادر التخريج ، وضبطه الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 55 ) : « الأَدْبَبُ : بهمزة مفتوحة ، ودال ساكنة ، ثم موحَّدتين ، الأولى مفتوحة » . وقال ابن الأثير في " النهاية " ( 2 / 96 ) : « أراد : الأَدَبَّ ، فأظهرَ الإدغامَ لأجل الحَوْءَب : والأَدَبُّ : الكثيرُ وَبَرِ الوَجْه » . اه - . والإدغام إذا كان واجبًا لا يُفَكُّ إلا للسجع في النثر - كما وقع هنا - أو للتقفية والتصريع في الشعر كما في قول أبي النجم العِجْلي أحد رُجَّاز الإسلام : الحمدُ للهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ الواهبِ الفضلِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ أَعْطَى فلم يَبْخَلْ ولم يُبَخَّلِ والشاهد في قوله : « الأَجْلَلِ » ، وقياسه : الأَجَلّ ، وانظر : " الإيضاح ، في علوم البلاغة " ( ص 74 ) ، وكتاب " علم المعاني " لعبد العزيز عتيق ( ص 19 ) . ( 4 ) تكملته : « تنبَحُها كلابُ الحَوْءَب ، يقتل عن يَمينها وشِمالها قَتلى كثير ، ثم تنجو بعدما قد كادتْ » .